متابعة إخبارية تحليلية "6"لآخر تطورات العدوان الأميركي الصهيوني على إيران: الحرب توشك على دخول مرحلة الاستنزاف والأداء القتالي الإيراني فاق التوقعات والعدوان يدور على نفسه وكارلسون يكشف الحقيقة: هذه حرب نتنياهو فرضها على ترامب!
-الأداء الإيراني خرج من دائرة رد الفعل الدفاعي إلى إطار الهجوم الفعال حيث سجل إنجازات ميدانية مهمة جدا ومنها:
*إخراج عدد من القواعد الأميركية في الخليج عن الخدمة تماما كما في البحرين والكويت أو جزئيا كما في قطر والسعودية. وضرب السفارات والقنصليات الأميركية في المحميات الخليجية.
*إخلاء ما تبقى من قواعد من العسكريين الأميركيين فيها وجعلهم يختبئون في الفنادق وغيرها. والإمارات تعلن إنها تعرضت لألف هجوم إيراني بالصواريخ والمسيرات.
*تم تدمير عشرات الأهداف في المحميات النفطية حيث توقف ضخ الغاز من قطر وتوقف استخراج النفط بنسبة تصل إلى 20% في السعودية.
*في الكيان تم تدمير العديد من القواعد والأهداف العسكرية والتكنولوجية ومنها تدمير مقر ميكروسوفت في بئر السبع المحتل / الصورة المرفقة، وعدة مكاتب لمجرم الحرب نتن ياهو ومقرات مخابراتية وعسكرية عليا عديدة.
*أعلنت المقاومة الإسلامية اللبنانية بقيادة الحزب أنها دخلت المعركة دفاعا عن النفس وثأرا للمرشد الإيراني. والواقع فإن قيام المقاومة بالدفاع عن النفس بعد أكثر من عشرة آلاف خرق باعتراف قيادة قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، في الفترة الممتدة بين 28 تشرين الثاني -نوفمبر 2024، و27 تشرين الثاني -نوفمبر 2025 ضد المدنيين، وسط عجز تام ومعيب من الدولة اللبنانية وحكومة الثنائي عون وسلام عن حماية مواطنيها ولجم الجرائم الصـ هيونـ ية وهذه أعداد الشهداء والجرحى وبين أطفال ونساء وشيوخ قبل رد الفعل اللبناني الأخير:
عدد الشهداء: 335
عدد الجرحى: 973
الحصيلة الإجمالية: 1308.
أقول إن الدفاع عن النفس وعن البيئة الحاضنة للمقاومة هو قرار مشروع بل وربما يكون قد تأخر كثيرا. المشكلة الحقيقية أن الممثلين الحاليين الدولة اللبنانية - التي لولا المقاومة لما بقيت في الوجود منذ زمن طويل - لم يكتفوا بتسجيل احتاجاجتهم مثل كل مرة بل إنهم سارعوا إلى إصدار قرارات متشنجة لفظيا ولكن لا قدرة لهم على تنفيذها ضد المقاومة، معلنين بلسان نواف سلام وبمفردات لا تختلف عن مفردات بيانات جيش الإبادة الجماعية الإسرا.ييلي "أن قرار الحرب والسلم هو حصرا بيد الدولة اللبنانية، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي". وأعقب ذلك وسبقه قصف إسرائيلي مكثف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب وسقوط العشرات من القتلى والجرحى من دون أن يرد عليه الجيش اللبنانية برصاصة واحدة.
-أعلنت إيران أن عدد القتلى الإيرانيين وغالبيتهم من المدنيين وبضمنهم طالبات ومعلمات مدرسة في مدينة ميناب (170 قتيلا و90 جريحا) وفرقة رياضية نسائية إيرانية في مدينة لامارد (أكثر من عشرين قتيلة) بلغ سبعمائة وسبعة ثمانين شهيدا إضافة إلى أكثر من ألف مصاب بجراح حتى يوم أمس الاثنين 4. آذار مارس 2026. وقد تم تشييع الشهداء الأطفال والرياضيات اليوم تشييعا مهيبا وفي تظاهرة مليونية غاضبة في العاصمة طهران فيما لم تلفت هذه المجازر الوحشية انتباه الدول الغربية وإعلامها.
-السيناتور الديمقراطي مارك وارنر بعد أن استمع لشهادة وزير الخارجية ماركو روبيو بالكونجرس عن الحرب على إيران خرج في مؤتمر صحفي لينسف سردية ترامب عن الحرب بالقول: "لم يكن هناك أي تهديد وشيك للولايات المتحدة من قبل الإيرانيين. كان هناك تهديد لإسرائيل. وإذا ساوينا بين تهديدٍ لإسرائيل واعتبرناه بمثابة تهديد وشيك للولايات المتحدة، فإننا نكون قد دخلنا منطقة غير مسبوقة".
-الإعلامي الأميركي الشهير تاكر كارلسون قال إن السلطات في قطر والسعودية "اعتقلت الليلة الماضية عملاء للموساد كانوا يخططون لتفجيرات"، مؤكدا أن هذه الأنباء "صحيحة". فترد قطر على لسان المتصهين الذي فاجأ الجميع بمستوى صهينته ماجد الأنصاري مستشار أمير قطر بتكذيب الخبر ثم أعلن بعد ساعات عن اعتقال خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني!
كارلسون قال في تصريح آخر هزَّ الوسط السياسي الأميركي، إن نتنياهو طلب بأن نساعدهم في إسقاط النظام الإيراني، وقال لترامب: "يمكنك أن تنضم إليّ أو لا، لكنني ذاهب". أنا ذاهب لشن الحرب على إيران وأنت مخير في أن تتبعني أو أن تحاول أن تحتوي هجومي إن الأمر كان في الواقع إنذاراً إسرائيلياً لواشنطن: "إمّا أن تنخرطوا معنا، أو تشاهدوا من على الهامش بينما نقوم بالأمر بمفردنا. إيران لم تكن تمثل اي خطر على أمريكا كما ادعى ترامب". وفي تصريح أخر قال كارلسون: الجميع يعلم أن هذه الحرب هي حرب إسرائيلي لأنها رأت فيها فرصتها الأخير للاستفادة من دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي لفعل كل ما تراه مناسبا وكان الحليف الأهم لإسرائيل في أميركا هو الإعلام الأميركي الذي ضلل الجمهور الأميركي ولم يقل له الحقيقة.
*وفي المناسبة فكارلسون هو من أنصار ترامب القدماء ويعتبر أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الولايات المتحدة، يقضي ساعات طويلة في البيت الأبيض وقد حاول إقناع ترامب بعدم مهاجمة إيران، محذرًا من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياسات إسرائيل تشكل تهديدًا للولايات المتحدة وللأمن العالمي. ولكنه فشل ذلك.
وقالت صحيفة هآرتس "إن كارلسون يشعر بالراحة داخل البيت الأبيض، حيث يدعوه ترامب بانتظام، فيما يعمل ابنه باكلي كارلسون في مكتب نائب الرئيس جيه. دي. فانس. وتتمتع شخصية كارلسون بعلاقات واسعة داخل أروقة السلطة، وقد ازدادت ظهوره خلال الشهر الماضي، أحيانًا بسرية تامة، في مسعى لمنع اندلاع حرب في الشرق الأوسط. ويؤكد كارلسون أنه يسعى لتحذير الرئيس الأمريكي من أن نتنياهو يسعى لإشعال حرب عالمية ويعرّض الإدارة للخطر" ولكن من دون فائدة او نتيجة.
*وبعد كل هذه الحقائق يتجرأ المعطوبون المدافعون عن منطق المحميات النفطية فاقدة الاستقلال والسيادة في الجزيرة والخليج على القول إنه عدوان إيراني على دول عربية مستقلة سبق وأن منحت ترامب ثمن عدوانه على إيران بصورة استثمارات بقيمة أكثر من ثلاثة ترليونات دولار.
*خلاصة: في اليوم الرابع من الحرب تمكنت إيران من إنجاز خطتها للتصدي واحتواء ضربات العدو ونجحت بشكل واضح في الرد بقوة وعنف على العدوان وهي تدخل الآن مرحلة استنزاف العدو بوتيرة صاروخية لم تنخفض حتى الآن في الكم والكيف بل في تصاعد. فيما يدور العدوان على نفسه وينزف المزيد من الدماء والخسائر السياسية والإعلامية والمالية وتتخبط قياداته في الحيرة والارتباك محاولة الخروج من المستنقع سريعا ولكنها جوبهت برفض صارم ومطالبة محقة بوقف العدوان أولا دون قيد او شرط. الكيان لا قدرة له على المطاولة ولهذا سيلجأ كعادة في حالات كهذه إلى ارتكاب المجازر بحق المدنيين الإيرانيين للضغط على القيادة الإيرانية ويمكن ان نتوقع مجازر إبادية شنيعة سيقوم بها الطيران الحربي الصهيوني في الأيام القادمة.
*الصورة الأولى لمقر شركة ميكروسوفت في بئر السبع في فلسطين المحتلة بعد ان دمرته الصواريخ الإيرانية.
*الصورة الثانية: صورة جوية لآثار تدمير مستوطنة بيت شميش غربي القدس المحتلة بصواريخ إيرانية
الأخبار






