إيران تدخل حرب استنزاف طويلة وأداؤها الصاروخي ينتقل من الكم إلى الكيف. حكومة لبنان تعتقل المقاومين المدافعين عن عوائلهم وقراهم، وتمنح ترخيصا للطيران البريطاني المسير، والكيان يبدأ بتهجير سكان الضاحية والمقاومة ترد بضربات موجعة وتكبد العدو قتلى وجرحى بينهم ابن الوزير العنصري المتطرف سيموترش الذي توعد بتدمير الضاحية الجنوبية وجعلها مثل خان يونس:
ملاحظة: حاولت في سلسلة متابعتي وتحليلاتي لأحداث وتطورات العدوان الأميركي الصهيوني على إيران أن أكون متوازنا، ولا أقول محايداً فالحياد في القضايا الصراع بين الشعوب وأعداء الشعوب، بين العدوان والتصدي له، ليس إلا جبنا ونفاقا لا يليق بالإنسان السوي. ولتعميق هذا التوازن، كي يتحول من التوازن إلى مقاربة مستمرة للحقيقة مهما كانت، حرصت على الاستدراك على تحليلاتي الشخصية إذا تبين لي خطأها الكلي أو الجزئي أو حذف الأخبار التي يتأكد لي عدم صحتها كليا أو جزئيا. مع توثيق الخبر أو المعلومة توثيقا جيدا وأعتقد أن أصدقاء الصفحة يعرفون أنني أوثق الصغيرة والكبيرة ولا أترك شيئا للتخمين والصدفة في أجواء الكذب والافتراء والتلفيق الإعلامي الذي صار هو السائد الشامل وعكسه هو النادر.
وبهدف تحسين هذه المتابعات ولكي لا أكرر تحليلاتي ووجهات نظري فسوف ألجأ إلى اختصار في التحليلات والأخبار المهمة والتي لم ترد في الإعلام السائد في خلاصات سريعة مع التوثيق الدقيق والتعليق عليها أينما كان ذلك ضروريا.
-إعلان واشنطن وتل أبيب إنهما تستعدان لخفض وتيرة الهجمات بهدف مواصلة تنفيذ ضربات لفترة أطول يشي بأن خزينهما في العتاد والصواريخ والأسلحة يوشك على النفاذ إضافة إلى صعوبة الإمداد والتموين من الموانئ الهندية بعد تدمير جميع القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج. هذا التطور يعني أن الحرب ستطول وقد بدأت بالتحول كما أرادتها طهران حرب استنزاف وتغلغل في العمق المعادي واشغال هذه الأرمادا الأميركية العملاقة والتي يكلف بقاؤها في المنطقة كل يوم عشرات الملايين من الدولارات. غير إنها لن تطول كثيرا كما أتوقع - أكثر من ثلاثة أسابيع إلى شهر- فالعدوان الأميركي الصهيوني لديه من المشاكل والتعقيدات أكثر مما لدى إيران وهو قد يلجأ باكرا إلى النزول من الشجرة بتقديم تنازلات ذات قيمة للإيرانيين. أما إيران فقدرتها على الاستمرار تأتي أولا وقبل أي شيء من خزينها الصاروخي المتجدد وكلما كانت قادرة على توجيه ضربات مؤثرة إلى العدو اقتربت من كسره وهزيمته بقوة.
-أطلقت إيران خلال 48 ساعة الأولى من الحرب ما يساوي تقريبا مجموع ما أطلقته خلال حرب ال 12 يوميا. واليوم هددت إيران بضرب سفارات الكيان في جميع دول المنطقة إذا هاجم السفارة الإيرانية ببيروت. ولكن لوحظ أن الرشقات الصاروخية الأخيرة انخفض عددها ولكن ارتفع مستوى تأثيرها وأصبح من نوعية وكيفية أفضل من دون أن تتوقف.
أعلن الحرس الثوري عن أن صواريخ الدفعة الـ 22 من عملية «الوعد الصادق 4» أصابت أهدافها بنجاح وتم إطلاق صواريخ «خيبر» و «خرمشهر 4» و«فتاح» انتقاماً من قتلة أطفال إيران في مدرسة ميناب. وأن الصواريخ الإيرانية من الجيل الجديد أصابت تل أبيب ومطار بن غوريون ومراكز عسكرية في حيفا. وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية دمرت رادارات «ثاد» الأميركية الموجودة في الإمارات والأردن. وقد أكدت قناة سي أن أن الأميركية خبر تدمير منظومة ثاد الرادارية بصور الأقمار الاصطناعية وقالت "وهذا يعني أن ما أعلنه الحرس الثوري الإيراني حول تدمير ما تبقى من الرادارات الاستراتيجية صحيح/ صفحة د.علاء أبو عامر".
-أعلنت السلطات الإيرانية يوم أمس الخميس ارتفاع عدد الشهداء جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية المستمرة منذ السبت إلى نحو 1230 شخصاً. وقال الهلال الأحمر الإيراني اليوم إن ما لا يقل عن 105 منشآت مدنية في إيران تعرضت للضرر منذ بدء الهجمات قبل ستة أيام. وأضاف الهلال الأحمر أنه تم تسجيل 1332 هجوماً في 636 موقعاً حتى الآن.
-الحكومة اللبنانية وبعد ان حظرت النشاطات العسكرية للمقاومة اللبنانية واعتبرتها خارجة على القانون وألغت حصول الإيرانيين على تأشيرة سفر لبنانية تلقائية وهدد باعتقال أي عنصر من الحرس الثوري يتم التعرف عليه في لبنان، بكل كل هذه الإجراءات المعادية الهستيرية، وافقت الحكومة اللبنانية، على طلب رسمي للطيران الحربي البريطاني تسيير طائرة من دون طيار بريطانية، نوع MQ-9B PROTECTOR في الأجواء اللبنانية باتجاه سوريا من وإلى القاعدة البريطانية في قبرص والقصد من ذلك مراقبة عمليات تهريب السلاح إلى المقاومة اللبنانية بزعم مكافحة الإرهاب!
-وزير العدل اللبناني عادل نصار المقرب من آل الجميل - وحزبهم الكتائب، والمتهم بالتواطؤ مع المسؤولين المصرفيين الفاسدين الذين نهبوا أموال المودعين اللبنانيين وأسقطوا لبنان كله في حالة الإفلاس، طالب -نصار- باعتبار حزب المقاومة تنظيم إرهابي يجب حله واعتقال مسؤوليه ومقاتليه. ولكن يبدو أن نواف سلام ارتعب من جرأة أو وقاحة وزيره نصار فأوقفه عند حده حتى لا يُفسَر كلامه تحريضا على الحرب الأهلية وتشجيعا لتفكيك الجيش اللبناني إلى مكوناته الطائفية الذي سيحدث لا محالة عند دفعه إلى الصدام مع المقاومة بالسلاح، وتم الاكتفاء بحظر النشاطات العسكرية لحزب المقاومة.
تعرّضت مصفاة نفط تابعة لأرامكو - شركة النفط في السعودية - في ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية للاستهداف بطائرات مُسيّرة. وذكرت وزارة النفط السعودية أن نيراناً اندلعت في المصفاة بعد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية أُطلقت في اتجاه مُسيّرتين، وإنه تمّ إغلاق المنشأة احترازياً عقب ذلك. ولكن إيران نفت أنها قصفت أرامكو وقال ضابط إيراني في رد على سؤال حول صحة الحدث: "لم نضرب أرامكو، وهل نخشى السعودية لو ضربناهم فعلا، فلماذا نكذب؟". كما سقطت خمس مُسيّرات قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية في الرياض والتي أكدت الصور الفضائية الصينية إنها في أقصى درجات نشاطها القتالي وأصبحت فعلا قاعدة جوية أميركية وقد ضربتها إيران عدة مرات وأخرجت عدة أجزاء ومدرجات منها من الخدمة.
ربما كانت الضربة سعودية المصدر لدفع الأميركيين والإسرائيليين لضرب المنشآت النفطية الإيرانية. أما إذا ما حدث وضربت إيران أرامكو اليوم أو غدا وأعلنت إيران مسؤوليتها عن ذلك فستكون هذه الهجمات الإيرانية هي لتحذير السعودية من دخول الحرب إلى جانب إسرائيل وأميركا، والقول لابن سلمان بأن ثمن دخوله الحرب وضربه للمنشآت النفطية الإيرانية سيكون بتدمير منشآت وحقول ومصافي أرامكو وما تبقى من قواعد عسكرية سعودية. وسبق لسلاح الطيران المسير اليمني أن وجه ضربة مؤثرة ودقيقة لمنشآت أرامكو في آذار - مارس 2021 وأخرجت نسبة مهمة من بنيتها التحتية والتخزينية من نطاق الخدمة حتى شبه المراقبون العسكريون الأميركيون تلك الضربات على صهاريج أرامكو وكأنها أجريت بالدبابيس وبدقة عجيبة في منتصف كل صهريج… يتبع.
الصورة لترامب يحيط به عدد من رجال الدين الإنجلييين الصهاينة والموظفين في البيت الأبيض يصلون معه من أجل الانتصار على إيران.. لاحظ البؤس والتعاسة في اللغة الجسدية له ولهم ، فعلا، ما الحاجة للصلاة إذا كان جيشه يحقق الانتصارات بشكل رائع ومذهل ولم يسبق له مثيل …إلخ من هذا الملخ الديموقراطي يومياً؟






