« L'homme ne croit pas à l'apocalypse qu'il fabrique.
Et pourtant nous avançons déjà vers le désastre ». / « Une
croissance indéfinie est impossible, nous n'avons qu'une
seule Terre, mais une civilisation du bonheur est possible.
Les solutions existent, mais l'opinion les ignore car les
structures actuelles et les détenteurs du pouvoir économique
et politique s'y opposent ». / « Lorsque nous plantons des
arbres, nous plantons des graines pour la paix et des graines
d’espérance ».. R. D.
سنة ،1973 سيصدر روني ديمون Dumont René، الذي سيترشح سنة 1974 للرئاسيات
الفرنسية كأول مترشح بيئي في فرنسا )وربما في العالم(، قلت سيصدر نصا سيصبح تاريخيا هو اليوطوبيا
أو الموت mort la ou utopie’L .. النص - مثلما يشير عنوانه - هجوم حاد على الخيارات /التصورات
المهيمنة.. هناك مشكلتان تهددان الوجود البشري في تقدير ديمون : التبذير المجنون للموارد واالنفجار
السكاني األكثر جنونا .. لكن هناك حلول.. وهذه الحلول فيما يعتبر ديمون اما أن تكون شمولية أو ال تكون..
روني ديمون هو أوال معارض شرس لإلمبريالية الغربية.. فهذه اإلمبريالية، بالنسبة لروني، هي
المسؤول األول عن احتقانات عالمنا.. وبشكل خاص عن مشاكل دول العالم الثالث.. سيدعو روني مبكرا
جدا الى نظام عالمي جديد يكون مبنيا على التوزيع العادل للثروات الكوكبية، على التعاون والتضامن،
نظام يجب أن ينهي تماما مع منطق النهب والتفاوتات الرهيبة..
سيتحول روني الى الفكر البيئي الجذري فترة قليلة بعد اصدار التقرير التاريخي لنادي روما،
الشهير أيضا بتقرير ميدوز.. سيصدر نص وحدها ايكولوجيا اشتراكية écologie une Seule
socialiste ضمنه مخاوفه األساسية .. روني من األوائل الذين انتبهوا/نبهوا الى الدمار الذي تخلفه
المشاريع الصناعية/التكنولوجية الضخمة في قلب األنساق الطبيعية.. بالنسبة لروني الحل ال يوجد في مثل
هذه المشاريع.. في تصور هذا المتخصص في الزراعة البديلة الحل يوجد في رد االعتبار لإلنسان، في
تشكيل جماعات )قروية/حضرية( صغرى تسمح لكل واحد باالنبثاق داخل مجاله/ مدينته.. س يكتب روني
أشياء إيجابية جدا عن النموذج الصيني لتلك الفترة، النموذج المبني على اقتصاد متمركز انطالقا من
القاعدة، اقتصاد يحترم كثيرا العمل اليدوي.. لكن الشمولية التي انتهى اليها النظام الماوي ستجعل روني
ينفض يده بسرعة عن بلد "الثورة الثقافية"..
سافر ديمون كثيرا في محاولة إلقناع الدول العالمثالثية بعدم السير الملغوم وراء النموذج الغربي..
دافع بشدة عن االستقاللية.. وهذه االستقاللية، فيما نظر ديمون، مستحيلة بال مراقبة ديموغرافية .. بال
اقتصاد الطاقة.. بال حماية واصالح األراضي..
اعتبر د يمون أن النمو ليس مشكل مال، بذور، أسمدة، ولكنه أساسا مشكل اختالل في التوازن بين
العناصر الثالثة.. اعتبر أن العالقات التي يربطها االنسان مع الحقل الزراعي هي نفسها العالقة التي
يربطها مع االنسان - بالنظر الى أن العالقات االجتماعية تشكل القاعدة التي تقف عليها فالحة ونمو صناعي
بجودة عالية.. بل انه ذهب حد القول بأن أساس عالقات اجتماعية جيدة ه ي، أوال، عالقات جيدة بين
الرجال والنساء.. معتبرا أن تحرر النساء مهم جدا في سياق التحكم في النمو الديموغرافي وعموما في
تنزيل السيرورات التنموية..
سيفاجأ ديمون الفرنسيين في ظهور تلفزي سنوات السبعينيات بتفاحة وقنينة ماء في يده شارحا
لمواطنيه بكلمات استثنائية الى أي حد هذه الثروات هي ثمينة، ال يمكن تعويضها.. سيفاجئهم أيضا بتنبؤه
بارتفاع وشيك ومهول في ثمن البترول )أزمة سنوات 1973(.. لم/لن يمل روني أبدا – وكان من األوائل
في ذلك - من شرح نتائج ما لم يكن يسمى بعد حينها العولمة: انفجار ديموغرافي، انتاجية مفرطة، تلوث،
2
مدن صفيح، تفاقم الهوة بين دول الجنوب ودول الشمال.. كان ديمون أيضا من األوائل الذين استعملوا
مفهوم التنمية المستدامة..
سيترشح ديمون مثلما أشرت النتخابات الرئاسة الفرنسية سنة 1974 وسيحصل على نتيجة ملتبسة:
أقل من 2 في المئة.. كان مدير حملته حينها هو البيئي الهام األخر بريس اللوند .. ان ما كان أساسيا في
مجموع العملية أنها فتحت الباب نحو االيكولوجيا السياسية لجيل كامل بدأ يعي حدود الموارد الكوكبية
ووهم نمو النهائي..
خلفية روني، الخلفية البيودينامية، مهمة جدا في سياق مناقشة قضايا الصحة البشرية/االيكولوجية..
البيودينامية نظرية تومن ب قوة اإلنسان حيث هو، بقدرة االنسان على االنطالق من ذاته، باستعداد االنسان،
وعلى الدوام، على إطالق مقاربات /مقاومات ميكروسكوبية، محلية، فعالة .. البيودينامية تفجر أصولية
المركز/األعلى .. تصورات ديمون احتفاء باذخ بالهوامش.. وهذا مهم في اعادة بناء عالم ما بعد الرأسمالية..
جذور المسقبل