يواجه عمال وعاملات شركة "سي كوميك" (سيكوميك) بمكناس معركة طويلة الأمد منذ 2017 لاستعادة حقوقهم المالية والاجتماعية بعد إغلاق الشركة وتسريحهم التعسفي. يتجاوز عددهم 500 عامل، غالبيتهم نساء قضين عقوداً في صناعة النسيج، وما زال نضالهم مستمراً حتى فبراير 2026 مع قوافل تضامنية وطنية.

خلفية الشركة تعود جذور "سيكوميك" إلى شركة "سيكوم" التي تأسست عام 1974-1975 بمكناس، متخصصة في النسيج والملابس العسكرية والتصدير، وكانت توظف أكثر من 1000 شخص في ذروتها. في 2015، أنشئت "سيكوميك" كواجهة جديدة للشركة الأم، مملوكة لعائلة "العلمي التازي"، بهدف تصفيتها عبر إفلاس مدبر وبيع أصول دون تسوية الحقوق.
أسباب النزاع
بدأت الأزمة بإغلاق مفاجئ في نوفمبر 2017، تلاه تسريح تعسفي عام 2018 وإغلاق نهائي في 2021، مع تراكم ديون تشمل أجور متأخرة، اشتراكات CNSS لـ5 سنوات، تغطية صحية لـ3 سنوات، وديون لـONEE والضرائب.
اتهم العمال الإدارة بالاحتيال للتهرب من تعويضات 20-30 سنة عمل، رغم دعم حكومي بـ4 ملايين درهم لم يفعل.

أشكال النضال
اعتصامات مفتوحة أمام المصنع منذ 2017، وأمام فندق "الريف" (ملك رب العمل) منذ يوليوز 2024 لأكثر من 14 شهراً.
مسيرات يومية في شوارع مكناس، وقفات أمام العمالة والجماعة، وحملات إعلامية وتضامنية.
في 2026، قافلة وطنية تضامنية يوم 15 فبراير بمكناس، مع نداءات للحركات العمالية والحقوقية.
التأثيرات الإنسانية

أدى النضال إلى وفاة 6 عمال بأمراض مزمنة، بتر أطراف، شلل نصفي، وإصابات بسرطان، مع انقطاع تعليم أبناء العمال وأزمات نفسية. يعيشون ظروفاً قاسية في الشارع رغم قمع ووعود كاذبة من السلطات.
الوضع الحالي ما زال النزاع مفتوحاً حتى 2026 دون حل، مع دعاوى قضائية أمام النيابة ومطالب بتدخل حكومي للتعويض كسابقة. يعتبر النضال "معركة الكرامة" رمزاً لكفاح الطبقة العاملة ضد الاستغلال
ابن الجبل
